كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٨
[ للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال ولو نذر التطوع على الاطلاق صح وان كان عليه واجب فيجوز ان يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا وكذا لو نذر اياما معينة يمكن اتيان الواجب قبلها واما لو نذر اياما معينة لا يمكن اتيان الواجب قبلها ففي صحته اشكال من انه بعد النذر يصير واجبا ومن ان التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره ولا يبعد ان يقال انه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر وبعبارة اخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع [١] ] عن التطوع فليس له الاتمام ندبا وحينئذ فان كان التذكر قبل الزوال جاز له تجديد النية والعدول به إلى القضاء لما عرفت في محله من التوسعة في أمر النية بالنسبة إليه بل حتى لو كان عازما على عدم الصوم فبدا له فيه ولم يحدث شيئا، فانه يجوز التجديد فيما بينه وبين الزوال. وأما إذا كان التذكر بعد الزوال فقد فات محل العدول إليه فلا مناص من رفع اليد والحكم بالبطلان لما عرفت من عدم جواز الاتمام ندبا بعد أن كان مشمولا لاطلاق دليل النهي.
[١] نذر التطوع ممن عليه الفرض على أقسام ثلاثة: فتاره يتعلق النذر بالطبيعي كأن يصوم يوما من هذا الشهر أو