كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٧
[ واما إذا تذكر في الاثناء قطع [١] ويجوز تجديد النية حينئذ ] وهكذا الحال فيمن لم يتمكن من التتابع لدخول شعبان، فان التكليف بالكفارة لم يسقط، غايته انه يجب الامتثال متأخرا، فالتكليف بالكفارة أو القضاء موجود لكن مشروطا لا مطلقا فيشمله اطلاق الدليل حسبما عرفت. وأما في فرض النسيان فالتكليف غير موجود من أصله لامتناع توجيه الخطاب نحو الناسي فهو مرفوع عنه حتى واقعا ما دام ناسيا لحديث رفع النسيان، فيختص وجوب القضاء كساير التكاليف بغير الناسي. فهو إذا لا قضاء عليه وليس عليه فرض، فلا يشمله دليل النهي عن التطوع ممن عليه القضاء، أو من عليه الفرض. وعلى الجملة النسيان يوجب رفع التكليف من أصله، وبعد الذكر يحدث تكليف جديد - وأما العجز عن الفرد مع سعة الوقت كما هو الفرض، فهو لا يوجب سقوط التكليف من الاصل حتى ما دام العجز باقيا، غايته انه لا يتمكن من الاتيان فعلا، فان متعلق التكليف هو الطبيعي لا خصوص هذا الفرد الذي هو مورد للعجز كما هو الحال في الصلاة، فانه لو عجز عن الاتيان بتمام أجزائها في ساعة معينة لم يستوجب ذلك سقوط الامر كما هو ظاهر. وكيفما كان فما ذكره المشهور من الصحة في كلتا الصورتين أعني صورتي العجز والنسيان هو الصحيح لما عرفت من الانصراف وان كان الامر في النسيان اظهر من غيره حسبما بيناه:
[١] لصدق ان عليه الفرض بعدما تذكر فيشمله اطلاق النهي