كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥
[ لايجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه أو نحو ذلك سواء حصل اليقين بذلك أو الظن بل أو الاحتمال للخوف بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه الصوم ] نطق به قبل النصوص المستفيضة الكتاب العزيز قال تعالى: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " بناء على ما عرفت من ظهور الامر في الوجوب التعييني، ولذلك استدل في بعض الاخبار على عدم الصحة من المريض ولزوم القضاء لو صام بالآية المباركة كما في حديث الزهري [١] والنصوص مذكورة في الوسائل باب ٢٠ من ابواب من يصح منه الصوم. هذا ومقتضى اطلاق الادلة عموم الحكم لكل مريض ولكنه غير مراد جزما، بل المراد خصوص المرض الذي يضره الصوم للانصراف أولا، ولاستفادته من الروايات الكثيرة ثانيا، حيث سئل في جملة منها عن حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار؟ فأجاب عليه السلام بألسنة مختلفة مثل قوله (ع): هو أعلم بنفسه إذا قوى فليصم كما في صحيحة محمد بن مسلم، وقوله (ع): هو مؤتمن عليه مفوض إليه فان وجد ضعفا فليفطر وان وجد قوة فليصمه كما ورد في موثقة سماعة، وقوله (ع): الانسان على نفسه بصيرة ذاك إليه هو اعلم بنفسه كما في صحيحة عمر بن اذينة، وغير ذلك [٢]. فيستفاد من مجموعها انه ليس كل مرض مانعا، وانما المانع خصوص المرض
[١] الوسائل باب ٢٢ من ابواب من يصح منه الصوم حديث ١
[٢] الوسائل باب ٢٠ من ابواب من يصح منه الصوم حديث ٣، ٤، ٥