كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢
جواز الصوم حينئذ مورد للاتفاق، فكيف يحكم (ع) بأنه يتم صومه؟! فهذه النسخة غير قابله للتصديق بتاتا. وملخص الكلام ان المعارضة بين الطائفتين معارضة بالاطلاق لا بالتباين بمعنى انه لا يمكن العمل باطلاق كل من الطائفتين، وإلا فأصل التفرقة في الجملة مما لا معارض له، إذ لا مانع من الالتزام بذاتي التفصلين أعني التفكيك بين التبيت وعدمه، وبين ما قبل الزوال وما بعده بنحو الموجبة الجزئية وإنما يمتنع الالتزام بهما على سبيل الاطلاق لما بينهما من التضاد، فالاشكال من ناحيه الاطلاق فقط لا أصل الحكم، فإذا رفعنا اليد عن اطلاق الطائفة الاولى بالنسبة إلى ما قبل الزوال بمقتضى صحيح رفاعة وقيدناه بالتبييت كان الاطلاق في الجملة الثانية من هذه الطائفة. أعني بالنسبة إلى ما بعد الزوال باقيا على حاله وسليما عن المعارض، إذ لو كان الحكم فيها أيضا كذلك لم يكن فرق بين ما قبل الزوال وما بعده مع ان هذه الطائفة صريحة في التفرقة بين الامرين. وعلى الجملة فبهذه العملية الناتجة من بركة صحيحة رفاعة ترتفع المعارضة من البين وكنا قد عملنا بكلتا الطائفتين ففرقنا بين ما قبل الزوال وما بعده بالحكم بالصيام في الثاني مطلقا، وبالافطار في الاول بشرط التبييت، كما وفرقنا أيضا بين التبييت وعدمه حسبما تضمنته الطائفة الثانية بالافطار في الاول دون الثاني لكن في مورد خاص وهو ما قبل الزوال. وهذا نوع جمع بين الاخبار ينحسم به الاشكال. ولو أغمضنا النظر عن هذه الصحيحة كانت النتيجة أيضا كذلك فان المعارضة بين الطائفتين انما هي بالاطلاق لا بالتباين ليرجع إلى