كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨
محمد بن مسلم، ومصحح عبيد بن زرارة وموثقه [١]. ومنها ما دل على أن الاعتبار بتبييت النية، فان بيت ليلا افطر وإلا صام، ومقتضى اطلاقها أيضا عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده. وهذه الروايات كلها ضعاف ما عدا صحيحة رفاعة الآتية، وموثقة علي بن يقطين في الرجل يسافر شهر رمضان أيفطر في منزله؟ قال: إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله، وإن لم يحدث نفسه من الليل ثم بدا له السفر من يومه أتم صومه [٢]. فانها وان كانت مروية بطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال الذي هو ضعيف لاشتماله على علي بن محمد بن الزبير القرشي، إلا اننا صححنا هذا الطريق أخيرا نظرا إلى ان الشيخ الطوسي يروى كتاب ابن فضال عن شيخه عبد الواحد أحمد بن عبدون، وهذا شيخ له وللنجاشي معا، وطريق النجاشي إلى الكتاب الذي هو بواسطة هذا الشيخ نفسه صحيح. ولا يحتمل ان الكتاب الذي أعطاه للنجاشي غير الكتاب الذي أعطاه للطوسي فإذا كان الشيخ واحدا والكتاب أيضا واحد وكان أحد الطريقين صحيحا فلا جرم كان الطريق الآخر أيضا صحيحا بحسب النتيجة غايته أن لعبد الواحد طرقا إلى الكتاب نقل بعضها إلى الشيخ والبعض الآخر إلى النجاشي، وكان بعضها صحيحا دون الآخر. وقد صرح النجاشي انه لم يذكر جميع طرقه.
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب من يصح منه الصوم حديث ٢، ٣، ٤
[٢] الوسائل باب ٥ من ابواب من يصح منه الصوم حديث ١٠