كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٧
متنا، وقد عمل بها المشهور فلا مناص من الاخذ بها هذا. على انا أسلفناك فيما مر ان هذه الروية رواها الكليني بسند آخر قد غفل عنه صاحب الوسائل فاقتصر على نقل الرواية بالسند المذكور عن الشيخ ولم يروها بذاك السند عن الكافي، وانما الحق ذاك السند برواية أخرى لا وجود لها مع هذا السند وكأن عينه قد طفرت من رواية إلى أخرى حين النقل وذاك السند هو " الكليني عن أبي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار ". وهذا السند كما ترى عال جدا نقى عن كل شبهة، فعلى تقدير التشكيك في السند المتقدم - ولا موقع له كما عرفت، فان أحمد بن محمد الواقع في السند مرد بين ابن عيسى وابن خالد وكلاهما ثقة وفي طبقة واحدة يروي عنهما الصفار ويرويان عن ابن مهزيار ولكن بقرينة اقترانه باخيه عبد الله بن محمد الملقب ب (بنان) يستظهر انه محمد بن عيسى - فلا مجال للتشكيك في هذا السند بوجه فانه صحيح قطعا، وقد عرفت ان صاحب الوسائل فاته نقلها بهذا السند فلم يذكره لا هنا ولا في كتاب النذر. هذا وقد علق المجلسي في المرآة عند نقل هذه الرواية بالسند الصحيح فنقل عن المدراك استضعاف المحقق لها وبعد ان استغرب ذلك احتمل وجوها لتضعيفه تقدم ذكرها مع تزبيفها من الاضمار وقد عرفت ان ابن مهزيار من الطبقة العليا الذين لا يقدح اضمارهم، ومن عطف المرض على السفر وقد عرفت ان القرينة الخارجية وهي الاجماع على عدم صحة الصوم حال المرض وان نذر تقتضي رجوع الاشارة إلى الاول فحسب، هذا ان تم الاجماع كما لا يبعد فيرفع اليد عن ظاهر الرواية من رجوع الاشارة اليهما معا، وأما ان لم يتم