كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥
أو الاعم منه ومن الحضر، وهذا الاستثناء أيضا متسالم عليه بين الاصحاب كما صرح به غير واحد، ولكن المحقق في الشرايع قد يظهر منه التردد حيث توقف في الحكم، وكانه لضعف الرواية في نظره التي هي مستند المسألة كما صرح به في المعتبر وهي صحيحة علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى ادريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فان انا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب إليه وقرأته: لا تتركه الا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى [١]. ولا ندري ما هو وجه الضعف الذي يدعيه المحقق فان ابن مهزيار من الاجلاء الكبار والطريق إليه صحيح والمراد ب (احمد بن محمد) هو أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري و عبد الله بن محمد اخوه فلا اشكال في السند بوجه، ويحتمل قريبا ان نظره (قده) في التضعيف إلى بندار مولى ادريس صاحب المكاتبة فانه مجهول، ولكنه واضح الدفع ضرورة ان الاعتبار بقراءة ابن مهزيار لا بكتابة بندر، فالكاتب وان كان مجهولا، بل ولو كان اكذب البرية إلا أن ابن مهزيار الثقة بخبرنا أنه رأى الكتاب وقرأ جواب الامام عليه السلام: وهو المعتمد والمستند، وهذا أوضح من أن يخفى على من هو دون المحقق فضلا عنه ولكنه غير معصوم فلعله غفل عن ذلك، أو أنه أسرع في النظر فتخيل ان بندار واقع في السند. ويحتمل بعيدا أن يكون نظره في التضعيف إلى الاضمار وهو
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب بقية الصوم الواجب حديث ٤