كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
كما أنها لاتشرع من المريض وان المتعين في حقهما القضاء، فهي وافية باثبات المطلوب من غير حاجة إلى الروايات كما ذكرناه، وعلى انها كثيرة ومتواترة كما عرفت. وهي طوائف. فمنها ما وردت في مطلق الصوم مثل قوله عليه السلام: ليس من البر الصيام في السفر كما في مرسلة الصدوق [١]. ومنها ما ورد في خصوص شهر رمضان مثل قوله (ع) في رواية يحيى بن أبي سعيد: الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر في الحضر [٢]. وبعضها في خصوص القضاء وانه ليس للمسافر أن يقضي الا أن ينوي عشرة أيام وجملة منها في النذر وأخرى في الكفارة فلا اشكال في المسألة. ولكن نسب إلى المفيد الخلاف تارة في خصوص صوم الكفارة وأخرى في مطلق الصوم الواجب ما عدا رمضان وانه جوز الاتيان به في السفر ولم يعرف له أي مستند على تقدير صدق النسبة إلا على وجه بعيد غايته بأن يقال انه (قده) غفل عن الروايات الواردة في المقام، وقصر نظره الشريف على ملاحظة الآية الكريمة التي موردها شهر رمضان فلا يتعدى إلى غيره في المنع، وهو كما ترى مناف لجلالته وعظمته فانه كيف لم يلتفت إلى هاتيك الاخبار المتكاثرة البالغة حد التواتر كما سمعت. وبالجملة فلم يعرف لما نسب إليه وجه صحيح ولا غير صحيح ولا يبعد عدم تمامية النسبة.
[١] الوسائل باب ١ من ابواب من يصح منه الصوم الحديث ١١
[٢] الوسائل باب ١ من ابواب من يصح منه الصوم الحديث ٥