كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
لوقوعها في غير وقتها كما تقدم في بحث الاوقات. وأما بالنسبة إلى الصوم ففيه خلاف عظيم كما مر حتى انه نسب إلى فقيه واحد قولان في كتابين بل في كتاب واحد، والمتبع هو الروايات الواردة في المقام. فقد دلت جملة منها على عدم القضاء وهي: صحيحة زرارة قال: قال ابو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص فان رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة، ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا. ومعتبرته الاخرى التي هي اما صحيحة أو في حكم الصحيحة لمكان اشتمال السند على ابان بن عثمان عن أبي جعفر عليه السلام في حديث انه قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فافطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال: ليس عليه قضاء. ورواية أبي الصباح الكناني عن رجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: قد تم صومه ولا يقضيه. ورواية زيد الشحام في رجل صائم ظن أن الليل قد كان وأن الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فافطر ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: تم صومه ولا يقضيه [١]. وبازائها الموثقة التي رواها الكليني تارة عن أبي بصير وسماعة وأخرى عن سماعة خاصة مع اختلاف يسير في المتن عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا انه الليل فافطر بعضهم ثم إن السحاب انجلى
[١] الوسائل باب ٥١ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١، ٢، ٣، ٤