كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب، وفي الصور التي معذورا شرعا في الافطار كما إذا قامت البينة على ان الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر أو شك في دخول الليل أو ظن ظنا غير معتبر ومع ذلك افطر يجب الكفارة ايضا فيما فيه الكفارة. = وكيفما كان فلابد من التكلم في مقامين: أحدهما في أصل جواز الافطار وعدمه. والاخر في وجوب القضاء لو أفطر. اما الاول فلاينبغي الاشكال في عدم جواز الافطار ما لم يتيقن ولو يقينا تعبديا مستندا إلى حجة شرعية بدخول الوقت لاستصحاب بقاء النهار وعدم دخول الليل الذي هو موضوع لوجوب الامساك فلو أفطر والحال هذه فان انكشف انه كان في الليل فال اشكال، غايته انه يجري عليه حكم المتجرى، وإن لم ينكشف فضلا عمالو انكشف الخلاف وجبت عليه الكفارة والقضاء، لانه افطر في زمان هو محكوم بكونه من النهار شرعا بمقتضى التعبد الاستصحابي. وقد تعرضنا لهذه المسألة في كتاب الصلاة واستشهدنا بجملة من الروايات الدالة على عدم جواز الاتيان بالصلاة ما لم يثبت دخول الوقت بدليل شرعي، ولا يكفي الظن به لعدم الدليل على حجية إلا في يوم الغيم لو رود النص على جواز الاعتماد حينئذ على الامارات المفيدة للظن كصياح الديك ثلاث مرات ولاء، وذاك الكلام يجري بعينه في المقام أيضا بمناط واحد. وأما الثاني فبالنسبة إلى الصلاة لا إشكال في وجوب الاعادة،