كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
[ مسألة ١٠: - إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا [١] فان قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض اثيب عليهما وان قصد النذر فقط اثيب عليه فقط وسقط الآخر ولايجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر. ] اجتمعا في يوم واحد صح النذران وسقط الامران بصيام واحد لوقوعه وفاء عنهما. وظاهر عبارة الماتن بل صريحها ارادة هذه الصورة، لقوله فاتفق.. الخ الظاهر في انه أمر اتفاقي قد يكون وقد لا يكون. وتارة أخرى يتعلق النذر بعنوانين أيضا، ولكن معنون أحدهما هو بعينه معنون الآخر فتعلق النذران بشئ واحد خارجا قد أشير إليه بكل منهما كما لو نذر ان يعطي درهما لاكبر ولد زيد، ونذر أيضا أن يعطي درهما لوالد خالد وفرضنا انهما شخص واحد فتعلق النذران بشئ واحد على سبيل القضية الخارجية دون الحقيقة كما في الصورة الاولى فكان المتعلقان عنوانين لمعنون واحد وحيث ان الموضوع الواحد غير قابل لتعلق النذر به مرتين ولا يمكن أن يكون الشخص الواحد محكوما بحكمين فطبعا يكون النذر الثاني ملغى أو يقع تأكيدا للاول، فلا ينعقد بحياله، ولكنك عرفت ان مراد الماتن انما هي الصورة الاولى لا غير.
[١] - حكم (قدس سره) حينئذ بترتب الثواب عليهما مع قصدهما أو على النذر فقط لو اقتصر عليه ولا يجوز العكس. ولكن ظهر مما سبق ان الثواب المتقوم بالامتثال وان لم يتحقق إلا بالقصد ولكن الامر الناشئ من قبل النذر توصلي يسقط بمجرد الاتيان بمتعلقه ولا حاجة إلى قصد عنوان الوفاء، غاية الامر انه بدونه لا يثاب