كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
[ من حنطة أو شعير أو ارز أو خبز أو نحو ذلك [١] ولا يكفي ] ستة أرطال مكية واثني عشر عراقية. وبهذا يرتفع التنافي المترائى بين نصوص الكر، فيحمل مادل على أنه الف وماتا رطل على العراقي، وما دل على انه ستمائة رطل على المكي وما دل على أنه تسعمائة على المدني وقد أقمنا شواهد على ذلك حسبما مر في محله. وعليه فلا يبعد أن يكون الصاع أيضا كذلك فيختلف باختلاف البلدان، كما هو الحال في كثير من الاوزان مثل الحقة والمن، فالمن الشاهي ضعف التبريزي، وحقة اسلامبول ثلث حقة النجف تقريبا ونحوهما غيرهما. وفي صحيحة جميل المقدمة شهادة على ذلك حيث صرح فيها بأن صاعه (ع) يساوي صاعي النبي صلى الله عليه وآله - والصاع المعروف هو أربعة امداد. وعليه يحمل مادل على انه خمسة عشر صاعا الذي يساوي ستين مدا. وعلى كل حال فهذا الاختلاف غير قادح بعد التصريح في غير واحد من الاخبار بأن الاعتبار بستين مدا لكل مسكين مد، فالعبرة بهذا الوزن الواقعي الذي هو مقدار معين معلوم سواء أكان مساويا لعشرة أصوع أم لخمسة عشر أم لعشرين فان ذلك لا يهمنا والجهل به لا يضرنا.
[١] الثالثة مقتضى الاطلاق في هذه الاخبار انه لا فرق في الاطعام وفي اعطاء المد بين أنواع الطعام فيجتزي بكل ما صدق عليه انه طعام من خبز أو شعير أو ارز ونحو ذلك، فالعبرة بالاطعام الخارجي بحيث يقال انه اطعم أو أعطى مدا من الطعام من أي قسم كان