كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
أو بين تخلل التكفير في البين وعدمه؟؟ فيه أقوال، ومحل الكلام فعلا ما عدا الجماع وما يلحق به من الاستمناء. المشهور والمعروف عدم التعدد وأنه ليست عليه إلا كفارة واحدة وإن كان آثما في التكرير، وذهب جماعة منهم المحقق والشهيد الثانيان إلى التعدد مطلقا، وعن العلامة في المختلف التكرر بشرط تغاير الجنس أو تخلل التكفير ومع انتفائهما فكفارة واحدة، وكأنهم بنوا النزاع على أن الاصل هو التداخل أو عدمه أو يفصل بين التغاير أو التخلل، فالاصل عدم التداخل، وإلا فالاصل هو التداخل، ولاجل ذلك بنى ثاني الشهيدين والمحققين على أصالة عدم التداخل مطلقا، ولكن العلامة بنى على أصاله التداخل إلا في الموردين المزبورين. والظاهر ان شيئا من ذلك لايتم فلا تجب في المقام إلا كفارة واحدة على جميع التقادير، أي سواء قلنا بأن الاصل هو التداخل أو عدمه أو التفصيل، وذلك لان الاسباب في محل الكلام لا يتصور فيها التعدد كي يبحث عن تداخلها وعدمه، إذ الكفارة لم تترتب في شئ من النصوص على عنوان الاكل أو الشرب أو الارتماس ونحوها من ذوات المفطرات ما عدا الجماع وما يلحق به كما ستعرف - وإنما ترتبت على عنوان الافطار مثل قوله عليه السلام من أفطر متعمدا فعليه الكفارة. فالافطار هو السبب والموجب لتعلق الكفارة، ومن البديهي أن لا معنى للافطار بعد الافطار، إذ هو نقض الصوم وهدمه المتحقق بأول وجود لاستعمال ما يجب الامساك عنه، فان الصوم والافطار متضادان على ما مر مرارا وأحدهما مقابل للآخر حتى في الاستعمال الدارج في ألسنة العوام، فيقال على فطورك أي عند رفع