كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
فهذه الرواية لاجل ضعف السند ساقطة وغير صالحة للاستدلال. ومنها ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار عن علي بن مهزيار قال: وكتب إليه يسأله: يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة؟ فكتب إليه: يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة [١] ومرجع الضمير في قوله - وكتب إليه - هو الهادي (ع) المذكور في الكافي فيما قبل هذه الرواية. والمراد بالاشعري هو احمد ابن ادريس الذي هو شيخ الكليني. أقول هذه الرواية غير موجودة في الكافي بهذا السند وانما السند سند لرواية أخرى مذكورة قبل ذلك بفصل ما، والظاهر انه اشتبه الامر على صاحب الوسائل عند النقل فجعل سند رواية لمتن رواية أخرى وكيفما كان فالرواية صحيحة ولكن بسند آخر وهو محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الرزاز عن ابن عيسى بن ابن مهزيار كما ذكره صاحب الوسائل في كتاب الصوم في الباب السابع من بقية الصوم الواجب الحديث ١، والموجود في الكافي محمد بن عيسى بدل ابن عيسى، ولعل لفظة محمد قد سقطت في الوسائل عند الطبع. وعلى أي حال فالرواية صحيحة أما بهذا السند أو بذاك السند ومحمد بن جعفر الرزاز الواقع في هذا السند هو شيخ الكليني وهو ثقة ومن الاجلاء، كنيته أبو العباس، وقد ذكر الاردبيلي في جامعه الروايات التي رواها في ذيل ترجمة محمد بن جعفر الاسدي فكأنه تخيل أنهما شخص واحد وليس كذلك، فان الاسدي وإن كان أيضا شيخا للكليني، ولكنه غير الرزاز هذا كنيته ابو العباس كما عرفت، وذاك كنيته ابو الحسين، هذا قرشي من موالي بني مفتوح على ما يصرح به
[١] الوسائل باب ٢٣ من ابواب الكفارات الحديث ٢