كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
النوبة إلى المعارضة كي يتصدى للعلاج. الرابعة: مادل على الترتيب صريحا وهي روايتان: احداهما صحيحة علي بن جعفر عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه؟ قال: عليه القضاء وعتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا، فان لم يجد فليستغفر الله، والاخرى رواية عبد المؤمن بن الهيثم (القاسم) الانصاري الواردة فيمن أتى أهله في شهر رمضان قال صلى الله عليه وآله: اعتق رقبة، قال: لا أجد قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا اطيق، قال: تصدق على ستين مسكينا. الخ [١]. ولكن لا يمكن الاعتماد عليهما في قبال نصوص التخيير. أما الاخيرة فلضعف السند، فان عبد المؤمن لم يوثق، وقد رويت بطريق آخر هو أيضا ضعيف لمكان عمرو بن شمر، فالعمدة انما هي الصحيحة، ولكنها لا تقاوم النصوص المتقدمة الصريحة في التخيير، فانها انما تدل على الوجوب التعييني بالظهور الاطلاقي - كما ذكر في الاصول - وتلك قد دلت على التخيير بالظهور الوضعي على ما تقتضيه كلمة (أو) وحملها على التنويع باعتبار اختلاف الحالات أو الاشخاص خلاف الظاهر جدا، فانها قد وردت في فرض رجل واحد كما انها ظاهرة في ارادة حالة واحدة لاحالات عديدة وأطوار مختلفة كما لا يخفى، ولا ريب في تقديم الظهور الوضعي على الاطلاقي، ولاجله تحمل الصحيحة على الافضلية كرواية المشرقي المتقدمة لو صح سندها. ولو سلمنا المعارضة بين الطائفتين فالترجيح مع نصوص التخيير لمخالفتها مع العامة كما قيل فتحمل الصحيحة على التقية، فان ثبت ذلك
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٩، ٥