كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
[ الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن أيضا ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة مسألة: ١ لا يشترط التعرض للاداء والقضاء [١] ] فمقتضى القاعدة هو الاحتياط بصيام الجميع تحصيلا للقطع بالفراغ، ولكن الاجماع قائم على عدم وجوبه في حقه مضافا إلى أن الامر فيه دائر بين محذورين إذ كل يوم كما يحتمل أن يكون من رمضان يحتمل أيضا أن يكون من الايام التي يحرم صومها كالعيدين، وعليه فلا مناص من التنزل عن الامتثال القطعي إلى التوخي والامتثال الظني إن امكن، وإلا فالى الامتثال الاحتمالي، وحينئذ فصومه بحسب الواقع دائر بين امور ثلاثة لانه اما ان يقع قبل رمضان أو فيه أو بعده. فإذا انكشف الحال وكان الاول فهو تطوع ولا يجزئ عن رمضان إذ لا دليل على الاجزاء قبل حلول الايجاب. وان كان الثاني فهو المطلوب ويجزي حتى مع عدم تبين الحال واستمرار الجهل، فيكف بما إذا علم به وظهر. وان كان الثالث كان قضاء. وعلى ذلك فالمأتي به مردد بين التطوع ورمضان وقضائه، ولاجله لابد من تعيين انه من رمضان ليحسب منه إما اداء أو قضاء، وإلا فلو لم يعين وقصد طبيعي الصوم لم يقع عنه بل كان نافلة وتطوعا، فمن هذه الجهة احتاط (قدس سره) بالتعيين، بل ذكر ان وجوبه لا يخلو من قوة.
[١] نفى (قدس سره) اشتراط جملة من الامور في تحقق العبادة لعدم دخلها في مسمى الطاعة، وهو وجيه في الجملة لا بالجملة لعدم خلو بعضها من المناقشة.