كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
ومقتضى القاعدة أعني اطلاق أدلة الاجزاء والشرائط والموانع هو البطلان وعدم الاجزاء. نعم ثبت الاجزاء في خصوص باب الصلاة ومقدماتها بأدلة خاصة، غير الادلة الاولية المتكفلة لمشروعية التقية أو وجوبها، فلو سجد مثلا على مالا يصح السجود عليه، أو أمن أو تكتف في صلاته أو غسل رجله، أو نكس في وضوئه كل ذلك يجزى ولا حاجة إلى الاعادة للادلة الخاصة، فكل مورد قام الدليل فيه بالخصوص على الاجزاء فهو المتبع، وأما غير ذلك ومنه الصيام في المقام فلا يجزئ، ومقتضى القاعدة حينئذ هو البطلان حسبما عرفت. ولكن قد يقال انه يستفاد الاجزاء بصورة عامة من بعض نصوص التقية وعمدتها روايتان. الاولى: مادل على ان التقية في كل شئ ما عدا ثلاثة التي منها المسح على الخفين وهي ما رواه في الكافي باسناده عن أبي عمر الاعجمي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث انه قال: لا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين، وفي صحيح زرارة قال: قلت له في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا أتقي فيهن احدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج، قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن احدا [١]. فانه يستفاد من الاستثناء بقرينة ان المسح على الخفين ليس في نفسه من أحد المحرمات ان الحكم عام للوضع والتكليف، وان المسح على الخفين لا يجزي ولكن غيره يجزي، فهي تدل على الاجزاء في ساير موارد التقية، كما تدل على الجواز بمعنى أن المستثنى منه أعم من الحكم التكليفي
[١] الوسائل باب ٢٥ من ابواب الامر بالمعروف الحديث ٣، ٥