كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
[ مسألة ٧٦: إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شئ من بقايا الطعام الذي بين اسنانه [١] وتوقف اخراجه ] إلى منتهى الحلق بحيث يصدق تعمد الاكل على ابتلاع مثله بقاء، وان لم يكن كذلك حدوثا فلا اشكال حينئذ في وجوب الاخراج وعدم جواز الابتلاع لاستلزامه بطلان الصوم، وأما لو كان ذلك بعد الوصول إليه فلا يجب الاخراج لعدم كون الابتلاع بعد الوصول إلى هذا الحد مصداقا للاكل، وانما كان اكلا قبل ذلك والمفروض عدم التعمد إليه، فما هو اكل لا عمد فيه، وما تعمد إليه لم يكن من الاكل في شئ فلا يجب الاخراج بل لا يجوز إذا صدق عليه القئ لانه تعمد إليه، وهو بنفسه موجب للبطلان. هذا كله في فرض العلم، وأما لو شك في ذلك وانه هل وصل الحد ودخل الحلق كي لا يجب الاخراج أو لا كي يجب، فقد ذكر الماتن وجوب اخراجه حينئذ أيضا مع امكانه، استنادا إلى اصالة عدم الدخول في الحلق. أقول الظاهر ان هذا الاصل مما لا أصل له ضروره ان الموضوع للبطلان انما هو الاكل والشرب، وعدم الدخول في الحلق في نفسه مما لا أثر له. نعم لازم عدم الدخول المزبور كون ابتلاعه اكلا أو شربا، ومن المعلوم ان هذا اللازم لا يثبت بالاصل المذكور إلا على القول بحجية الاصول المثبتة الذي هو خلاف التحقيق ولا يقول به السيد (قده) أيضا.
[١] فان امكن اخراجه من غير ابطال الصلاة فلا اشكال، والا بأن توقف الاخراج على الابطال ولو لاجل التكلم ب (أخ) ونحو ذلك