كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
[ مسألة ٦٧: إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرد الدخول في الدبر فلا يبعد عدم كونه مفطرا [١] وان كان الاحوط تركه. ] لظهور النهي في باب المركبات كالامر في الارشاد إلى المانعية أو الجزئية أو الشرطية نظير النهي عن لبس مالا يؤكل في الصلاة فينقلب الظهور الاولي إلى ظهور ثانوي، فقوله (ع) في الصحيح: لا يجوز. الخ أو البأس المستفاد من مفهوم الموثق - بالمعنى الذي نقول به في مفهوم الوصف - ظاهر في البطلان والفساد كما هو الحال في ساير المركبات الارتباطية. بل الظاهر وجوب الكفارة أيضا لاندراجه فيمن أفطر متعمدا كما مال إليه في الجواهر، لو لم ينعقد اجماع على عدمه. وما عن المحقق الهمداني (قده) - من منع الاندراج لانصراف الافطار إلى الاكل والشرب فلا كفارة فيما عداهما إلا إذا قام الدليل عليه بالخصوص كالجماع ونحوه، ولا يكون مطلق افساد الصوم افطارا، ولذا لا يقال لمن أفسد صومه برياء أو بعدم النية أو بنية القاطع ونحو ذلك انه أفطر فلا يكون الاحتقان مفطرا كي يوجب الكفارة وان أوجب البطلان كما مر في غير محله - فان الافطار يقابل الصوم ويناقضه، فكلما وجب الصوم والامساك عنه ومنه الاحتقان فارتكابه افطار. ولا نعرف أي وجه للتخصيص بالاكل والشرب. هذا ولا فرق في مفطرية الحقنة بين الاختيار والاضطرار لمعالجة مرض لاطلاق الدليل بل ظاهر النص هو الثاني كما لا يخفى.
[١] بل هو الظاهر فان الدخول في حواشي الدبر وأوائل المدخل