كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
[ كما لا يجزى لما قصده أيضا بل إذا قصد غيره ] يقوم اجماع على الخلاف وقد عرفت الحال فيه. الثالثة: ما إذا كان مكلفا بالصيام من شهر رمضان. والبحث هنا يقع في جهات: الاولى: هل الصوم في شهر رمضان معنون بعنوان خاص يجب قصده لذى التصدى لامتثاله فلا يكفي مجرد صوم الغد أو انه عار عن العنوان وغير متقيد بشئ؟ فصل في المتن بين صورتي العلم بعدم صحة غير رمضان في رمضان والجهل بذلك فيكفي صوم الغد في الاول ولا حاجة إلى قصد خصوصية رمضان بعنوانه الخاص، بل يكفي تعلق القصد بطبيعي الصوم، وهذا بخلاف الثاني إذ مع الجهل وتخيل صحة صوم آخر فيه، فللصوم في هذا الشهر أقسام بنظره ولم يقصد قسما خاصا، ولاجله احتاط في كفاية صوم الغد واعتبر حينئذ تعيين كونه من رمضان. ولكن الظاهر عدم الفرق بين القسمين. اما في القسم الاول فلا ينبغي الاشكال في الصحة، فان الملتفت إلى أنه لا يصح منه أي صوم إلا رمضان وقد قصد طبيعي الصوم وتقرب بذلك فلا جرم يكون هذا منه اشارة اجمالية ونية ارتكازية إلى صوم رمضان بطبيعة الحال. ولو تنازلنا عن هذا البيان وفرضنا عدم استقامته أمكن تصحيح الصوم المزبور بوجه آخر يظهر منه الحال في القسم الثاني أيضا بمناط واحد وهو أنه لم يظهر من شئ من الادلة لا الكتاب ولا السنة أخذ عنوان شهر رمضان في صحة صومه حتى يلزم قصده، بل اللازم تعلق القصد بنفس الصوم، مع العلم بأن غدا من رمضان كما هو ظاهر قوله تعالى: (فمن شهد منكم