كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
فيها بل هي أولى من الثانية في هذا الحكم المبني على العقوبة - كما في صحيح معاوية - المترتبة على التسامح والتساهل بمقتضى الفهم العرفي كما لا يخفى. وأما الكفارة فالمشهور وان ذهبوا إليها إلا أنه لم ترد فيها أية رواية صحيحة ولا ضعيفة وقد استندوا فيها إلى ما تقدم في وجه وجوبها في النوم الثاني من دعوى الملازمة التي عرفت ما فيها. والعمدة في المقام دعوى الاجماع المتكررة في كلام غير واحد كابني حمزة وزهرة وجامع المقاصد وغيرهم، لكنها غير صالحة للاعتماد. لعدم حجية الاجماع المنقول كما هو محرر في الاصول، ولا سيما من مثل ابني حمزة وزهرة، فان مبنى أمثال هؤلاء في دعوى الاجماع يغاير مبنانا كما لا يخفى. وأما تحصيل الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم (ع) في مثل هذه المسألة التي وجد فيها خلاف جماعة معتد بها من الاصحاب كالفاضلين وصاحب المدارك وغيرهم فمشكل جدا، بل لعله مقطوع العدم والقائلون بالوجوب من القدماء جماعة معدودون وأشخاص معلومون لم يبلغوا حدا يستكشف معه رأي المعصوم (ع). والحاصل ان الاجماع المحقق بعد ذهاب فحول من المتأخرين إلى الخلاف غير معلوم، بل معلوم العدم. ومن ذلك يظهر أن دعوى الاجماع على وجوب الكفارة من مثل جامع المقاصد الذي هو شرح على قواعد العلامة المنكر لها، وقد أنكرها