كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
[ البقاء جنبا بل الاحوط ذلك ان كان مع الغفلة والذهول ايضا [١] وان كان الاقوى لحوقه بالقسم الاخير. ] الترديد فقد النية فان الصوم عبارة عن الامساك عن المفطرات - التي منها تعمد البقاء على الجنابة - عن نية، ومن الواضح عدم تحقق هذه النية مع التردد في الغسل، إذ هو مستلزم للتردد في البقاء متعمدا المستلزم للتردد في الصوم المأمور به. ومعه كيف تتمشى منه النية، فان النية متقومة بالعزم والجزم المنافيين للترديد كما هو ظاهر، فلا مناص من البطلان ووجوب القضاء. وهل يلحق به في الكفارة أيضا؟ الظاهر نعم لصدق العمد في ترك الغسل حقيقة لو بقي على تردده إلى ان طلع الفجر، إذ لا يعتبر في صدقه القصد إلى الترك، بل يكفي فيه عدم القصد إلى الفعل إلى ان مضى الوقت نظير من تردد في عمل كالسفر إلى الحج مثلا واستمر في ترديده إلى أن فات الوقت فانه يصدق في حقه انه ترك الحج متعمدا، إذ يكفي في استناد الترك إلى الاختيار والعمد عدم نية الفعل، ولا يلزم فيه نية الترك كما عرفت. وعليه فيندرج المقام في نصوص العمد المتضمنة للكفارة من صحيحة أبي بصير وغيرها لصدق انه ترك الغسل متعمدا حتى اصبح كما ورد في الصحيحة.
[١] وأما القسم الثالث فظاهر عبارة الماتن (قده) الحاقه بالاولين في القضاء والكفارة احتياطا وان ذكر (قدس سره) ان الاقوى لحوقه بالقسم الاخير. والظاهر هو التفصيل في المسألة، فان الالحاق في الكفارة لا وجه له أبدا حتى من باب الاحتياط، إذ الذاهل ليس من العامد في