كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
[ للعشائين لم يبطل صومها لاجل ذلك نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الاعمال وان كان الاحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الاغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ولا يجب تقديم غسل المتوسطة والكثيرة على الفجر وان كان احوط ] ودعوى ان المستفاد من النص مانعية مطلق الحدث الاكبر الشامل للمتوسطة عرية عن الشاهد فيدفع اشتراط الخلو منها على تقدير الشك بأصالة البراءة، مضافا إلى الصحيحة الحاصرة كما تقدم. وأما التعميم الثاني فهو الظاهر من الصححية إذ لا وجه لتخصيص الغسل بالنهاري بعد شمول قوله - من الغسل لكل صلاتين - للاغسال الليلية أيضا. بل الظاهر شمولها لغسل الفجر أيضا وان كان اللفظ المزبور قاصر الشمول، فالمراد انها لم تعمل بوظيفتها من الغسل للصلوات، فان المرتكز في ذهن السائل ان الغسل انما يلزم باعتبار رفعه لحدثها، وان هذا الحديث نظير حدث الحيض والنفاس يضر بالصوم ولو باعتبار حدثيته بالنسبة إلى الصلاة، ولاجله يعم الاغسال الثلاثة برمتها، إذ لا يحتمل الفرق في ذلك بين الغسل للفجر وبينه للظهرين والعشاءين. نعم لو كانت جملة لكل صلاتين مذكورة في كلام الامام عليه السلام أمكن التفكيك بينهما ولكنه ليس كذلك. وليس المراد اختصاص البطلان بما لو تركت الجيمع في شهر رمضان بحيث لو اغتسلت في بعض الايام أو اتت ببعض اغسال الليل أو النهار لم يكن