كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
ولكن الظاهر عدم صحة الرواية فانها مروية عن خادم الحسين بن روح وهو مجهول حتى اسما، مع انا لو فرضنا صحة هذه الرواية فيبقى الاشكال المتقدم وهو انه لم يثبت ان الرواية موجودة في كتب بني فضال لضعف الطريق من أجل علي بن محمد بن الزبير كما عرفت. فهذه الوجوه كلها ساقطة. نعم يمكن تصحيح الرواية بوجه آخر تعرضنا له في المعجم، وملخصه انه لو كان كتاب رواه شخصان طريق أحدهما إليه صحيح وطريق الآخر ضعيف وشيخ الروايين شخص واحد كشف ذلك عن صحة رواية الثاني عنه أيضا، وان لشيخ الرواية إلى الكتاب طريقين أحدهما صحيح والآخر ضعيف نقل أحدهما لاحد الروايين والآخر للراوي الآخر، إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبره شخص واحد لاحدهما مغايرا لما اخبر به الآخر، وإلا كان ذلك منه خيانة في النقل كما لا يخفى. وعليه فطريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضال وان كان ضعيفا إلا أن طريق النجاشي إليه صحيح وبما ان شيخهما شخص واحد وهو أحمد بن محمد بن عبدون، وطبع الحال يقتضي ان ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة ونقيصة، فلا جرم يستلزم ذلك صحة طريق الشيخ أيضا حسبما عرفت. هذا ومع الغض عن ذلك وتسليم ضعف الرواية فيمكننا اثبات الحكم بطريق الاولوية القطعية فانه سيجئ ان شاء الله تعالى في المسألة الآتية ان المستحاضة لو تركت غسلها بطل صومها ووجب عليها القضاء لصحيحة علي بن مهزيار الناطقة بذلك [١]، وهو يستلزم ثبوت الحكم في الحائض التي هي أعظم شأنا منها بطريق أولى كما لا يخفى. بل ربما يظهرمن صدر
[١] الوسائل باب ١٨ من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١