كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
على بن ابراهيم، وقد بنينا اخيرا على وثاقة اسانيد هذا التفسير ككتاب كامل الزيارات لالتزامه أيضا بأن لا يروي إلا عن ثقة. وعليه فعلى تقدير تسليم الاجمال في المراد من أبى سعيد القماط وانه أي من الاخوين فالرواية أيضا محكومة بالصحة لتردد اللفظ بين ثقتين لا بين الثقة وغيره. وعلى كل حال فالرواية موصوفة بالصحة كما وصفها بها غير واحد حسبما عرفت. وكيفما كان فيكفينا في المقام صحيحة اخرى، وهي صحيحة علي ابن رثاب، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتى يصبح، قال: لا بأس يغتسل ويصلي ويصوم [١]. وبازائها - وهي الطائفة الثانية - ما دل على البطلان مطلقا التي منها صحيحة ابن مسلم عن الرجل تصيب الجنابة في رمضان ثم ينام، انه قال: ان استيقظ قبل أن يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن أو يستسقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه [٢]. دلت بالمفهوم على أنه ان لم يستيقظ قضى صومه. وهناك طائفة ثالثة دلت على البطلان في مورد العمد كصحيحة البزنطي عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو اصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا، قال: يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه [٣]، وصحيحة الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه. الخ [٤].
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٧
[٢] الوسائل باب ١٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١
[٣] الوسائل باب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤
[٤] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١