كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
[ ويكفي فيه رمس الرأس فيه [١] وان كان سائر البدن خارجا ] وحينئذ فان قلنا بأن الطائفة المانعة روايات مستفيضة مشهورة بحيث يعلم أو يطمأن بصدور بعضها عن الامام عليه السلام ولو اجمالا. وهذه رواية شاذة لا تنهض للمقاومة معها فتطرح بطبيعة الحال. وان أغمضنا عن ذلك فلا محالة تصل النوبة إلى الترجيح الذي هو منحصر في الترجيح بموافقة الكتاب أو مخالفة العامة. أما الكتاب فلدى عرضهما عليه لم نجد فيه شاهدا لشئ منهما، بل لم يذكر فيه من أحكام الصوم إلا الشئ اليسير كالاجتناب عن الاكل والشرب بمقتضى قوله تعالى: " كلوا واشربوا حتى يتبين.. الخ "، وعن النساء بمقتضى قوله تعالى: " احل لكم ليلة الصيام الرفث. الخ " وأما غير ذلك ومنه الارتماس فليس فيه منه عين ولا أثر. وأما العامة فالذي يظهر منهم - كما في الفقه على المذاهب الاربعة - ان احدا منهم لم يقل بالبطلان. نعم الحنابلة منهم ذهبوا إلى الكراهة إذا لم يكن الارتماس للتبريد أو للغسل وهذا هو المناسب لقوله عليه السلام في الموثقة: ولا يعودن أي انه لا يبطل. ولذا لا قضاء عليه، ولكن لا يعودن إلى ذلك لمكان الكراهة. إذا فتكون الموثقة موافقة لهم فتحمل على التقية وتطرح لان الرشد في خلافهم، ويكون الرجحان للطائفة المانعة. فظهر مما ذكر ان الاقوى ما هو المشهور من مفطرية الارتماس وبطلان الصوم به للنصوص المتقدمة السليمة عن المعارض المكافئ حسبما عرفت.
[١] لذكره بالخصوص في جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم " لا يغمس رأسه في الماء " وصحيح الحلبي ". ولا يرمس رأسه " وغيرهما [١]، [١] الوسائل باب ٣ ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢، ٧