كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
ولا يرمس رأسه، وغيرها [١]. ومعلوم ان النهي هنا ظاهر في الارشاد إلى الفساد الذي هو ظهور ثانوي منعقد في باب المركبات من العبادات والمعاملات مثل النهي عن التكلم في الصلاة وغير ذلك دون الحرمة التكليفية. بل في بعض الاخبار التصريح بمفطرية الارتماس، وهي مرفوعة الخصال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة أشياء تفطر الصائم، الاكل والشرب، والجماع والارتماس في الماء والكذب. الخ [٢] غير أن سندها ضعيف للرفع. بل في بعض الروايات المعتبرة ظهور قريب من الصراحة، وهي صحيحة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والنساء والارتماس في الماء [٣]. إذ من الواضح: ان المراد الاضرار بالصوم من حيث هو صوم لا بذات الصائم، ولا معنى له إلا الاخلال والافساد. وان شئت قلت ظاهر الصحيحة دخل الاجتناب عن تلك الامور في طبيعي الصوم وان كان تطوعا، إذ لا مقتضي للتقييد بالفريضة، وحيث لا يحتمل حرمة الارتماس في الصوم المندوب تكليفا بعد فرض جواز ابطاله اختيارا فلا مناص من أن يراد بالاضرار الابطال دون الحرمة التكليفية إذا فلهذه الروايات قوة ظهور في المفطرية. ولكن بازائها موثقة اسحاق بن عمار الظاهرة في عدم الافطار،
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٨، ٧
[٢] الوسائل باب ٢ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٦
[٣] الوسائل باب ١ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١