كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
[ مسألة ٢٤: - لافرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الاخبار أو لا فمع العلم بكذبه لا يجوز الاخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب [١] الا ان يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الاخبار بل لا يجوز الاخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه بل وكذا ] نعم ان للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء، فلو كان الرجوع قبل انعقاد الظهور واستقراره للكلام وفراغه منه فذيل كلامه بما يخرجه عن الظهور في الكذب على الله، كما لو رجع وندم فاردف الكلام المقصود به الكذب بقوله هكذا قاله فلان خرج ذلك عن الكذب على الله ودخل في الكذب على ذلك الشخص المنقول عنه، فلا يكون مبطلا من هذه الناحية ولا تترتب عليه الكفارة لعدم وجود المفطر خارجا وان كان الظاهر هو البطلان حينئذ أيضا من اجل نية المفطر وقصده التي قد عرفت انها بنفسها تستوجب البطلان لفرض تعلق القصد به أولا، ولا أثر للرجوع في ازالته كما هو ظاهر.
[١] إذ المناط في صدق الكذب قصد الحكاية عن الواقع مع عدم المطابقة له، فمتى تحقق ذلك فقد كذب وابطل صومه سواء أكان ذلك مكتوبا في كتاب من كتب الاخبار أم لا، أسنده إلى ذلك الكتاب أم أخبر به ابتداء ومن غير اسناد، إذ لا دخالة لشئ من ذلك في تحقق ما هو المناط في الكذب حسبما عرفت. نعم لو كان الاخبار على نحو الحكاية عن ذلك الكتاب لا الحكاية عن الواقع لم يكن كذبا لصدقه في هذه الحكاية.