كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
[ مسألة ٤: المدار صدق الاكل والشرب وان كان بالنحو غير المتعارف [١]، فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الاكل والشرب كما إذا صب دواء في جرحه أو شيئا في اذنه أو احليله فوصل إلى جوفه، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان ان كان متعمدا لصدق الاكل والشرب حينئذ. ] الصدر، أو خصوص ما نزل من الرأس، أو الجامع بينهما، وحيث لم يثبت شئ من ذلك فالمتبع عموم دليل المنع، إذ لم يثبت الجواز الا لعنوان مجمل وهو لا ينفع في الخروج عن عموم المنع، للزوم التحويل فيه على ما يفيد القطع، ولاجله كان الاحتياط في محله. نعم لو خالف لم تجب عليه الكفارة لعدم العلم بحصول موجبها. والعلم الاجمالي المزبور لا يقتضيه كما هو ظاهر، فأصالة البراءة محكمة، وكذلك القضاء لعدم احراز الفوت إلا إذا بنينا على أن موضوعه فوت الوظيفة الفعلية الاعم من العقلية والشرعية كي يشمل موراد مخالفة العلم الاجمالي.
[١] - كما لو شرب من أنفه على ما تقدم مفصلا، من عدم دخل الطريق العادي في صحة اطلاق الاكل والشرب المتقوم بحسب الصدق العرفي بدخول شئ في الجوف من طريق الحلق سواء أكان ذلك على النهج المتعارف أم غيره، ومجرد الغلبة الخارجية لا تستدعي الانصراف بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق، فإذا لا فرق في المنع بين الدخول في الحلق من طريق الفم أو الانف، أو غيرهما كما لو فرضنا ثقبا تحت الذقن مثلا