كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - في المواقيت و أحكامها
و عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنه كتب الى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء و يكون متصلا بهم يحج و يأخذ عن الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق، فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الا أن يحرم من المسلخ؟ فكتب إليه في الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب و يلبي في نفسه، فإذا بلغ الى ميقاتهم أظهره[١].
فيستفاد منها عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق، و ان كان الحمل على الأفضلية أيضا مما يساعده الدليل.
و اما ميقات من منزله أقرب الى مكة من الميقات، منزله.
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و ادعي عدم الخلاف فيه، و كذا بين العامة إلا مجاهد، و لم ينقل الخلاف من الخاصة إلا عن المجلسي «قده»، و لا بد في هذه المسألة من بيان أمور:
(الأول) انه لا يخفى على المتتبع في الاخبار المأثورة أن للإحرام مواقيت خاصة يجب على من يريد دخول مكة أن يحرم منها، و لا يصح الإحرام من أي مكان شاء، و الى ذلك يشير قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من تمام الحج و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللّه[٢].
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ١.