كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - (الرابعة) من دخل مكة متمتعا بالحج الواجب
إلى منى قبل عرفات ليس من المناسك، بل الذهاب اليه ثم الإفاضة منه الى عرفات مستحب، و لو ترك الذهاب إلى منى و خرج الى عرفات مستقيما ليس عليه شيء و لا ينقص حجه، فلو تمكن من إتمام العمرة ثم من درك أعمال الحج يجب عليه ذلك، كما هو مفاد قوله عليه السلام «فلتفعل»، لظهور الأمر في الوجوب.
و احتمال اختصاص الحكم بالمرأة عند طمثها فقط، يدفعه ما في صحيحة الحلبي الاتية، من قوله عليه السلام «يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه» الظاهر في أن حكم الرجل و المرأة في ذلك واحد.
و ليس في الاخبار ما يعارض ما تقدم و يناقضه، فان ما يدل على وجوب العدول الى الافراد حتى في التمتع الواجب، محمول على من خاف عدم درك الحج، مثل حسنة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أهل بالحج و العمرة جميعا ثم قدم مكة و الناس بعرفات فخشي ان هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف. قال: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه[١].
و صحيحته عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: المتمتع يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ما أدرك الناس بمنى[٢].
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢٠ من أقسام الحج الحديث ٨.