كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٣ - (البحث الخامس) من دخل مكة متمتعا و خرج منه حلالا
ان ذيل رواية إسحاق معارض لصحيحة أبان و حفص، فإن الراوي لرواية إسحاق سأل الإمام عن حكم شهر الخروج بعد بيان حكم شهر التمتع و قال «فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه» فأجابه الإمام عليه السلام بأن أباه كان مجاورا و دخل و هو محرم بالحج.
و الإنصاف أن ذيل رواية إسحاق ظاهرة في وجوب الإحرام للحج إذا دخل في الشهر الذي خرج فيه، و هو غير معارض لما يدل على عدم وجوب الإحرام للعمرة في شهر الخروج[١]، و لكن العمل برواية إسحاق و القول باعتبار شهر التمتع أوفق بالقواعد، خلافا لما اختاره في النهاية و المنتهى و التذكرة و وفاقا لما في المسالك و القواعد.
(البحث الخامس) من دخل مكة متمتعا و خرج منه حلالا
، ثم دخل بعد مضي شهر الإحرام و قبل مضي شهر الإحلال، فهل يجب عليه أن يدخل محرما بالعمرة أو يدخلها بغير إحرام؟ فيه تردد و اشكال.
[١] تقدم البحث حول رواية إسحاق في مسألة الإحرام للحج، و ان لها محامل: الأول حمل الرواية على التقية، و أورد عليه الأستاذ. و الثاني حمل الحج على حج الافراد. و الثالث ما احتمله الأستاذ مد ظله من أن الإحرام في شهر الخروج انما كان من جهة ان شهر الخروج كان غير شهر التمتع و أحرم للعمرة المتمتع بها، و إطلاق الحج على العمرة شائع في الروايات. و على هذا لا يكون الذيل معارضا لرواية أبان و حفص، و يجمع بينها و بين رواية إسحاق بما ذكر في المتن من التخصيص، و لكن لا يبقى مورد لرواية أبان و حفص على هذا المبنى.