كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٩ - (الشرط الرابع) أن يكون الإحرام لحج التمتع من بطن مكة
معتمرا فلا يخرج منها الا محرما، إذ غاية ما يستفاد منه أن مكة ميقات لهذا الشخص- أي الذي يريد ان يخرج من مكة بعد العمرة و أما الحصر بها بحيث يكون الإحرام من غير مكة باطلا، فلا يستفاد من تلك الروايات.
و لكن يمكن أن يقال: ان دلالة تلك النصوص على كون مكة ميقاتا لإحرام حج التمتع تامة بضميمة ما يدل من النصوص على أن من خرج من مكة بعد العمرة يجب عليه أن يدخلها من غير إحرام، ان رجع في شهر التمتع، و مع الإحرام للعمرة ان دخل بعد الشهر، إذ لو كان الإحرام بالحج جائزا من غير مكة كان اللازم على الامام بيانه و الإشارة إليه كما لا يخفى.
هذا غاية ما يمكن أن يقال حول روايات الباب نفيا و إثباتا، و أما الفقهاء من الأصحاب رضوان اللّه عليهم فأقوالهم كافة متفقة على أن ميقات حج التمتع منحصر بمكة، كما هو الظاهر من عباراتهم و نقل الإجماع عليه. مضافا الى أنه مطابق للاحتياط، للقطع بصحة الإحرام منها، للتصريح به في الاخبار، و هو المعهود من زمن الرسول صلى اللّه عليه و آله الى يومنا هذا، و أما الإحرام لحج التمتع من غير مكة لم يرد فيه شيء و لا خبر.
نعم قد يتوهم دلالة رواية إسحاق بن عمار على جواز الإحرام لحج التمتع من غير مكة، و لكنه كما ستعرف غير تام.
محمد بن يعقوب بإسناده عن صفوان عن إسحاق بن عمار