كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦ - (المسألة الثانية عشر) النائي غير المستطيع إذا أقام سنتين بمكة
سنتين، لا عموم له حتى يشمل من جاورها بقصد التوطن دائما، الذي يصدق عليه عرفا أنه أهل مكة، كصحيحة عمر بن يزيد قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السلام: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج الى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتع[١].
هذا فيما إذا أقام ستة أشهر بقصد التوطن و استطاع بمكة، و أما لو جاورها النائي أقل من ستة أشهر أو غير قاصد للتوطن فيه ثم استطاع فلا إشكال في ان الواجب عليه التمتع، و لا يتبدل الى الافراد و القران. نعم يشترط أن تكون الاستطاعة من المحل السابق لا من مكة، فيعتبر أن يكون له من الزاد ما يقدر به على الإتيان بالعمرة و الحج، ثم العود الى محله مع قصد العود اليه كما هو المفروض و الظاهر عدم الخلاف في حكم المسألة.
(المسألة الثانية عشر) النائي غير المستطيع إذا أقام سنتين بمكة
بقصد المجاورة غير قاصد للتوطن فيه، ثم حصل له الاستطاعة بعد الدخول في السنة الثالثة، الظاهر أنه لا إشكال في تبديل فرضه من التمتع الى الافراد، بل نسب هذا القول إلى علمائنا سوى الشيخ قدس سره، و المستند روايات تدل عليه:
منها صحيح زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له[٢].
[١] الوسائل الجزء ٨- الباب التاسع من أقسام الحج الحديث ٢.
[٢] الوسائل الجزء ٨- الباب التاسع من أقسام الحج الحديث ١.