كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥ - (المسألة الحادية عشر) لو أقام النائي بمكة أو حواليها ما دون الحد ستة أشهر
فيها و صيرورته من أهلها، يشمله ظاهر الآية الكريمة الدالة على أن التمتع و تشريعه يختص بمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و كذا المعتبرة الدالة على أن أهل مكة لا متعة لهم[١].
و استقرار وجوب التمتع عليه من قبل لا يمنع عن انقلاب الحكم بانقلاب موضوعه، كما في الصلاة الواجبة على الحاضر تماما بعد دخول الوقت قبل أن يسافر، فإنه قد أفتى كثير من الفقهاء بأنه لو سافر بعد دخول الوقت قبل الإتيان بالصلاة تماما ينقلب الوجوب من التمام الى القصر، لان بقاء الحكم تابع لبقاء موضوعه يدور حيثما يدور، و ما نحن فيه أيضا كذلك، فان بقاء وجوب التمتع عليه و استمراره تابع لبقاء كون المكلف ممن لا يكون أهله حاضري المسجد الحرام. و لكن أولى الاحتياط بتكرار الحج في سنتين أو بما مر من طريق آخر للاحتياط في المسألة الأولى، نظرا الى دعوى الإجماع على عدم انقلاب الحكم و الى ما استظهرنا من الآية.
(المسألة الحادية عشر) لو أقام النائي بمكة أو حواليها ما دون الحد ستة أشهر
، بقصد التوطن دائما، قبل استطاعته للحج، ثم استطاع له فيها، فلا إشكال في أنه يجب عليه الافراد أو القران، و لا يجوز له التمتع، لكونه أهل مكة، و يشمله جميع ما يشمله، و يشترط أن تكون استطاعته من منزله الحالي لا السابق.
و ما يظهر من بعض النصوص أن من جاور مكة له أن يتمتع الى
[١] الوسائل ج ٨- الباب السادس من أقسام الحج الحديث ٧- ١١.