كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨ - (المسألة الثالثة) من كان له وطنان أحدهما بمكة أو حواليها
في تمام العمر، و أما المتطوع فيصح كل من الأنواع الثلاثة من النائي و الحاضر، و كذا النذر المطلق و شبهه، و أما الحج الاستيجاري فهو تابع للجعل و التعيين و الشرط، و لو بالانصراف الى أحد الأقسام الثلاثة. و أما مع الإطلاق و عدم الانصراف فهو أيضا كالنذر المطلق و لكن التمتع أفضل لما ورد في الصحيح عن ابى جعفر عليه السلام كان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة[١].
و عن زرارة عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: المتعة و اللّه أفضل و بها نزل القرآن و بها جرت السنة.
و غيرهما من الروايات المحمولة على مورد يصح فيه و يشرع كل من الأنواع الثلاثة، و قد عقد في الوسائل بابا لذلك.
(المسألة الثالثة) من كان له وطنان أحدهما بمكة أو حواليها
الى ما دون الحد، و الأخر خارج الحد فان كانت الإقامة في أحدهما أكثر و أغلب لزمه حكم الأغلب، فمن كانت إقامته في خارج الحد أكثر و أغلب منها في داخله، يجب عليه التمتع، و ان كان العكس فالأفراد أو القران، كما في صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكة. فقال:
فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله[٢].
و قال سيد المدارك بعد نقل الصحيحة: و يستفاد منها أن الاعتبار
[١] الوسائل الجزء ٨- الباب السادس من أقسام الحج الحديث ١- ٥.
[٢] الوسائل الجزء ٨- الباب التاسع من أقسام الحج الحديث ١.