كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٩ - في أحكام الإحرام
ناسيا، لم يكن عليه شيء من دم و قضاء التقصير، و كانت عمرته صحيحة، و إحرامه للحج أيضا صحيحا.
نظير من نسي السلام و شرع في صلاة أخرى. و يدل عليه أيضا رواية عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السلام في رجل تمتع و نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج. قال: يستغفر اللّه[١].
و الأمر بالاستغفار و ان لم يكن صريحا في الحكم، و لكنه بمناسبة الحكم و الموضوع يعلم منه أن ذلك نظير من نسي و تكلم في الصلاة و أمر بالسجدة للسهو بعدها، في أن صلاته صحيحة الا أن السجدة وجبت عليه لتدارك المصلحة الفائتة أو لرفع النقص الحاصل بالتكلم نسيانا. و الاستغفار في المقام أيضا كذلك لكونه أمرا مندوبا على كل حال و قد أمر به في المقام لتدارك ما فات من الثواب و الكمال في حجه، لا لصدور الذنب و تحقق المعصية بترك التقصير نسيانا و بطلان عمله، إذ لو كان العمل باطلا من الأصل لكان اللازم بيانه.
و عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحل، و نسي أن يقصر حتى خرج الى عرفات. قال:
لا بأس به، يبنى على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره[٢] و هي صريحة في صحة العمرة و الحج إذا نسي التقصير و أحرم للحج.
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٢.