كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٨ - في كيفية لبس الثوبين
بمقراض و لا ابرة تخرجه به عن حد المئزر و غرزه غرزا و لم يعقده» ان المانع نفس قرضه أو إدخال الإبرة فيه، أو المنهي احداث أي عمل يخرج الإزار عن كونه مئزرا و يجعله شبيها بالسراويل، أو المراد النهي عن المخيط و كونه مخيطا، و ان لم يكن شبيها بالسراويل ثم ان قوله «غرزه غرزا» هل هو جملة مستقلة أو مربوطة و معطوفة بما تقدم؟ و الثاني خلاف الظاهر[١].
و على كل حال تدل الرواية على عدم جواز العقد و الشد بشيء إذا أخرجه عن كونه مئزرا بأي نحو كان و أي عمل حدث، و أما غيره من العقد و الشد فيحتاج الى الدليل.
و كيف كان ان الإزار و الرداء المذكور في رواية ابن سنان المعتبر عند الإحرام، معروف عند العرف يفهمه العرب و العجم، كما يعلم مفهوم الماء و غيره من الأشياء، و يصدق المفهوم و يتحقق إذا كان مطلقا و غير مشدود و لا معقود، و أما مع الشد و العقد فان خرج بهما عن انطباق العنوان عليه فلا يجوز قطعا و لا اشكال، و الا فعدم الجواز يحتاج الى دليل يثبته. و الاخبار المذكورة غير منقحة من جهة السند، بل روي عن على عليه السلام انه كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلى فيه و ان كان محرما[٢].
[١] غرز الإبرة في الشيء أدخلها فيه، و على هذا تكون الجملة عطفا على ما سبق.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٥٣ من أبواب التروك الحديث ٢.