كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩١ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين
كالشيخ المفيد و الصدوق و الشيخ و غيرهم. بل كلماتهم مطابقة لما ورد في النصوص من الأمر بلبس الثوبين و غيره من الواجب و المستحب، و هذا لا يزيد على ما في الاخبار من الإجمال و عدم الظهور في الوجوب، و لذا أشكل عليه كاشف اللثام.
نعم صرح الشهيدان و كذا المقنعة و المراسم و الشرائع و القواعد بالوجوب، و القول بذلك احتياط في الدين فلا يترك اقتداء بأئمة المسلمين.
هذا من جهة الوجوب التكليفي و عدمه، و أما الحكم الوضعي و اشتراط صحة الإحرام به، فوجوب لبس الثوبين و عدم انعقاده بدونه لو أحرم عاريا أو بغيرهما، فهو أيضا مما اضطربت فيه كلمات القوم، و لم أجد من صرح بذلك. نعم قد ينسب الى ابن الجنيد حيث قال على ما في المختلف: ثم اغتسل و يلبس ثوبي إحرامه و يصلي لإحرامه و لا يجزيه غير ذلك إلا الحائض فإنها تحرم بغير صلاة. ثم قال بعد كلام طويل: و لا ينعقد الإحرام الا من الميقات بعد الغسل و التجرد- انتهى.
و الظاهر من صدر كلامه وجوب لبس الثوبين و الغسل و الصلاة أيضا، و أما ما يعطي الذيل أن الإحرام لا ينعقد الا من الميقات، و لم يذكر لبس الثوبين و لا غيرها شرطا لانعقاد الإحرام، و ظاهره شرطية الميقات و التجرد له فقط دون غيرهما، و في الدروس: أن ظاهر الأصحاب انعقاد الإحرام بدون لبس الثوبين لما قالوا لو أحرم