كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
و الحاصل انه وقع الخلاف بين الاعلام في أن نافلة الإحرام إذا اتفق وقت الفريضة هل يسقط أم لا؟ قيل يسقط كما اختاره المسالك و اختار جماعة عدم السقوط كما هو المحكي عن المبسوط و المقنعة و التذكرة و النهاية، و اختاره صاحب المدارك و الجواهر.
وفد يستدل للقول الثاني بالروايات الخاصة و أخرى بالعمومات:
أما الأولى مثل ما في الفقه المنسوب الى ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: فان كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة. و روي أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل[١].
و هذا كما ترى صريح في لزوم الإتيان بالنوافل قبل الفريضة، و ان نافلة الإحرام لا تسقط إذا اتفقت وقت الفريضة، بل يأتي بها قبلها ثم يأتي بالفريضة و يحرم دبرها ليكون أفضل. و لكن الإشكال في أن فقه الرضا وحده لا يكون دليلا و حجة، و ان قال صاحب الحدائق كثيرا ما يعتمد العلماء عند ما لم يجدوا نصا على فقه الرضا عليه السلام.
و أما الثانية فمنها صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام: خمس صلوات لا تترك على حال: إذا طفت بالبيت، و إذا أردت أن تحرم[٢].
[١] المستدرك الباب ١٣ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ١٩ من أبواب الإحرام الحديث ١.