كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٦ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
الإحرام بعد الفريضة من دون أن يأتي بنافلة الإحرام، أو أن المراد أن يأتي المحرم بست ركعات أو أربع أو ركعتين للإحرام ثم يصلي الفريضة و يحرم بعدها. وجهان.
و قد اتفق أكثر عبارات الأصحاب أن كلامه قاصر عن افادة المراد، قال في المسالك: المقصود انه يصلي ست ركعات للإحرام ثم يصلي الظهر و يحرم في دبرها. و أورد عليه في المدارك و قال:
لا وجه لحمل كلام المصنف على ذلك. و شدد على من قال بقصور العبارة عن تأدية المراد، و اختار نفسه سقوط نافلة الإحرام إذا اتفق وقت الفريضة و حمل عبارة المحقق أيضا على ذلك و نقل الجواهر عن محكي المبسوط و النهاية عدم سقوط النافلة للإحرام، بل يقدمها على الفريضة ثم يصلي الفريضة و يحرم دبرها. و هو أيضا مختاره، بل ادعى صراحة العبارة في ذلك.
و ذيل عبارة المحقق يدل على أن نافلة الإحرام لا يسقط إذا اتفق وقت الفريضة بل يقدم على الفريضة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين ثم يأتي بالفريضة و يحرم دبرها، لا أن النافلة تسقط.
و يدل على ما ذكرناه قول الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمار: خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت و إذا أردت أن تحرم- الخبر[١].
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١٩ من أبواب الإحرام الحديث ١.