كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٥ - (المسألة الخامسة) لو أحرم قبل الغسل أو الصلاة ثم ذكره
قد يقال: انها لا تدل على الوجوب لاختلاف المضامين فيها ففي بعضها «يصلي ست ركعات» و في أخرى «ركعتين» و في ثالثة «بعد الفريضة»، و هذه الاختلافات شاهدة على عدم اعتبار الصلاة في الإحرام. لكن الاشكال غير وارد، فإنها و ان كانت مختلفة المضامين من جهة الفريضة و النافلة و عدد الركعات، الا أن الجميع متفق في اعتبار وقوع الإحرام بعد الصلاة و لا اختلاف فيه، و انما الاختلاف في كيفية هذه الصلاة و كميتها، فأصل الصلاة معتبر في الإحرام و لا شبهة فيه و لا اشكال، و لا يضره الاختلاف في الكمية و الكيفية فريضة كانت أو نافلة ست ركعات أو أقل منها.
إنما الإشكال في أن العلماء و الفقهاء لم يفتوا بالوجوب عدا الإسكافي المعلوم حاله، فعلى هذا تكون تلك الاخبار معرضا عنها من جهة الدلالة على الوجوب أو جهة الصدور.
و قد يقال: انه كيف يتصور أن تكون النافلة شرطا لواجب.
و فيه: انه لا مانع من أن يكون الأمر المندوب شرطا لواجب لو لا كونه شرطا لكان نفلا و ندبا، و أما نظرا الى كونه شرطا يكون واجبا من جهة الشرطية للغير، كما إذا قيل الوضوء بالماء البارد أفضل، فإن هذا الفرد من الماء مع كونه أفضل الافراد و مندوبا يقع شرطا لواجب و لا حذر في ذلك.
ثم ان المقصود من كلام المحقق «يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها و ان لم يتفق يصلي للإحرام ست ركعات» أن يقع