كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٥ - (منها) الإحرام
و كيف يقصده و يأتي به.
و في المستند: لا نسلم أن الإحرام غير التلبس بأحد النسكين و الشروع فيه مطلقا أو بما يحرم محظورات الحج و العمرة من اجزائهما، فهو لفظ معناه أحد الأمرين، لا انه أمر آخر و جزء مأمور به بنفسه من حيث هو- انتهى.
و مراده بما تحرم محظورات الحج و العمرة من أجزائهما، اما خصوص التلبية أو مع لبس الثوبين، أو هما مع نية الحج أو العمرة و لكنه خلاف ما يترائى و يستظهر من قوله عليه السلام فيما رواه أبو المعزا عن ابى عبد اللّه عليه السلام: ان اللّه جعل الإحرام مكان القربان[١]. و ما رواه الصدوق مرسلا عن النبي «ص» و الأئمة عليهم السلام: انه وجب الإحرام لعلة الحرم[٢].
و عن ابى عبد اللّه عليه السلام على ما في العلل: حرم المسجد لعلة الكعبة و حرم الحرم لعلة المسجد و وجب الإحرام لعلة الحرم[٣].
فان الظاهر منها أن الإحرام غير مجرد الدخول و الشروع في الحج، و ان كان جزأ منه و انه عنوان إنشائي يتحقق بالمجموع من لبس الثوبين و النية و التلبية، أو يتحقق بالتلبية بعدهما، و يساعده العرف أيضا، فإن المحرمية عند الناس شيء يعتبره العقلاء، و قد خاطبهم اللّه بقوله «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» و قوله «غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» و قوله «حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً».
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ١ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٣] الوسائل ج ٩ الباب ١ من أبواب الإحرام الحديث ٥.