كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٣ - (منها) الإحرام
و عصبي من النساء و الثياب و الطيب»[١].
و مثله ما رواه ابن سنان و أبو بصير عن الصادق عليه السلام[٢].
و الحاصل ان التأمل في الروايات المتعرضة لكيفية الإحرام، يوجب ظنا قويا بأن حقيقة الإحرام هو تحريم المحرمات على النفس بناء، أي اعتبار تحريم المحرمات عليها.
و لعل هذا هو المراد من قول السيد في العروة في المسألة (٢٦) من أحكام المواقيت: بل هو البناء على تحريمها على نفسه- انتهى.
فان البناء على تحريم شيء على النفس ليس الا التحريم البنائي الاعتباري.
و ما ذكرناه هو الظاهر من الصدوق في المقنع و المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و المراسم، حيث ذكروا في بيان التلفظ بالنية ما ذكر في تلك الروايات «أحرم لك شعري» إلخ، و الظاهر أنه يعتبر عندهم التلفظ بما ذكر في نية الإحرام.
و أوضح العبارات في المقام فيما اخترناه من معنى الإحرام عبارة الغنية حيث تعدى فيها عما ذكر في الروايات إلى سائر المحرمات و قال بعد ما اعتبر تعيين نوع الحج و العمرة: يقول المحرم «أحرم لك لحمي و دمي و شعري و بشري عن النساء و الطيب و الصيد و كل محرم على المحرمين، ابتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة» انتهى.
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١٦ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ٢.