كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - (مسألة) لو نسي الإحرام من الميقات و ذكر بعد ذلك
من الحرم بقدر ما لا يفوت الحج ثم الإحرام منه هو الجهل بالحكم أو نسيانه للإحرام من الميقات، و لا خصوصية في الطمث بل الملاك ترك الإحرام لعذر من جهل و نسيان.
و غيرها من الروايات الدالة على وجوب العود الى الميقات ان تمكن منه أو الخروج من الحرم و الإحرام منه.
و أما وجوب الرجوع بقدر ما يتمكن من العود و ان لم يصل الى الميقات، فان استظهرناه من الروايات فهو و الا فإثباته بقاعدة الميسور مشكل.
و قد يستدل لعدم وجوب الرجوع بقدر ما أمكن بالأصل و ظاهر بعض الروايات كما عن المدارك، حيث اقتصر بالإحرام في محل زوال العذر، كما أنه قد يستشهد لوجوب الرجوع بقدر ما أمكن برواية معاوية بن عمار المتقدمة، فإن الظاهر منها كما تقدم عدم الخصوصية للطمث و الجهل و النسيان في ترك الإحرام من الميقات و وجوب الرجوع الى الميقات عند ارتفاع العذر إذا تمكن منه، و الا فيرجع بقدر ما يقدر عليه. و مع عدم التمكن من الرجوع يحرم في محله، فلا بد من الجمع بينهما و بين ما تدل على وجوب الإحرام خارج الحرم ان لم يقدر على الرجوع الى الميقات، بحمل الطائفة الثانية على ما لا يقدر على الرجوع مطلقا، و حمل رواية معاوية بن عمار على من يقدر عليه، أو حملها على الاستحباب. و الأول أولى من الثاني، فلا يترك الرجوع بقدر ما يقدر عليه في جميع فروض