كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - (الأمر الثاني) لو حاضت امرأة أثناء الطواف
بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله[١].
و ما رواه الكافي عن أبى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال:
إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله[٢].
و هذه الروايات- كما ترى- تدل على تمامية المتعة إذا عرض الحيض أثناء الطواف بعد النصف، و على وجوب قضاء ما فات من الأشواط، و هي و ان كان أكثرها لا يخلو من الضعف في السند و اختلال و اضطراب في المضمون، الا أنها منجبرة بعمل الأصحاب بها و الإفتاء بمضمونها[٣].
و احتمال كون مستند فتاواهم غير ما ذكر من الاخبار المودعة في كتب الأصحاب لا يضر بجبر الضعف فيها، مع تطابق عبارة الفتاوى و النصوص المتقدمة.
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٨٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٨٥ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] الرواية بالنسبة إلى وجوب إعادة السعي غير معمول بها و لكن تحمل على الأفضلية، فإن السعي بين الصفا و المروة و ان لم يكن مشروطا بالطهارة الا انه معها أفضل.