كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤ - كيفية حج التمتع
الرازي الى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء، و العمرة التي يتمتع بها الى الحج. فكتب عليه السلام: أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و أما التي يتمتع بها الى الحج فليس على صاحبها طواف النساء[١].
و لا يعارضهما ما روي عن سليمان بن حفص المروزي لضعف السند و قصور الدلالة.
فعن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه قال: إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت و صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة و قصر، فقد حل كل شيء ما خلا النساء، لان عليه لتحلة النساء طوافا و صلاة[٢].
أما القصور في الدلالة فلاحتمال كونه متلبسا بالحج و انه دخل مكة بعد أعمال الحج و كان متمتعا كما يظهر من قوله «حج الرجل فدخل مكة»، فلا يبعد أن يكون دخوله بمكة بعد أعمال منى.
و أما السند فلاشتراك سليمان بين ابن جعفر و ابن حفص الذي لم يثبت توثيقه[٣].
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٣] أما الخدشة في الدلالة فهي ضعيفة، كما احتمله الشيخ و استحسنه في الوسائل و وافقهما الأستاذ مد ظله، بعيد جدا. و احتمال ارادة دخوله مكة بعد أعمال منى فان قوله« سعى بين الصفا و المروة و قصر فقد حل كل شيء ما خلا النساء» صريح في أنه كان معتمرا بعمرة التمتع لا أنه دخل مكة بعد اعمال الحج و النفر من منى، فان التقصير بعد السعى بين الصفا و المروة من أعمال العمرة لا من اعمال الحج و ان قلنا بكفاية التقصير عن الحلق، إذ يشترط وقوعه في منى قبل الطواف و السعى.
و أما السند فالخدشة فيه أيضا غير واردة، فإن سليمان بن حفص المروزي ان كان متحدا مع سليمان بن جعفر بن إبراهيم الجعفري الطالبي من أولاد جعفر الطيار فهو و أبوه كانا ثقتين، و ان كان غيره كما احتمله البهبهاني« قده» في التعليقة و غيره من علماء الرجال و ذكره الأردبيلي في جامع الرواة فهو أيضا لم يرد فيه قدح و لم ينقل فيه ذم، بل نقل البهبهاني عن جده أنه كان من علماء خراسان و أوحديهم و باحث مع الرضا و رجع الى الحق، و له مكاتبات الى الجواد و الهادي و العسكري عليهم السلام- انتهى.
و يظهر من احتجاجه مع الرضا عليه السلام أنه كان عالما بموقف الامام و كان يعبر عنه بيا سيدي و جعلت فداك، و قد يخاطبه الامام يا جاهل.
و لكن إعراض الأصحاب عن الرواية و عدم الإفتاء بمضمونها موهن جدا و موجب للضعف.