كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - (الثامنة) الحج المندوب فحكمه أيضا مثل ما تقدم
فوت الحج أصلا. و يدل عليه ما تقدم من النصوص الدالة على وجوب العدول الى الافراد إذا لم يتمكن من درك الحج لضيق الوقت أو خاف فوته.
و أما إذا ورد مكة زوال يوم التروية معتمرا بعمرة التمتع تطوعا و علم أنه يتمكن من إتمام أفعال العمرة و درك الحج بجميع أفعاله الاختيارية، فهل يجب عليه إتمام التمتع لقدرته عليه و تمكنه منه أو يجوز له العدول الى الافراد، لدلالة بعض الاخبار عليه، و انه جائز من زوال يوم التروية الى أن يخاف فوت الحج، فيجب حينئذ العدول؟ الظاهر هو الثاني، و الحكم بجواز العدول من زوال يوم التروية في الحج المندوب، لما تقدم من الجمع بين الروايات الدالة على ذهاب المتعة و انقضاء وقتها يوم التروية أو زواله أو غروبه كصحيحة ابن بزيع و ما يتحد مضمونه معها، و بين الاخبار الدالة على بقاء وقت التمتع الى زوال يوم عرفة كرواية جميل بن دراج عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر[١]. أو إلى ليلة عرفة، كرواية محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف و أحل و اتى جواريه، ثم أحرم بالحج و خرج[٢] أو ما يدل على بقاء وقتها ما أدرك الناس بمنى، كرواية
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢٠ من أقسام الحج الحديث ١٥.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ٢٠ من أقسام الحج الحديث ٢.