كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٩ - (السابعة) إذا علم المعتمر بعمرة التمتع أنه لا يقدر على إتمام أعمال العمرة
الموقف. قال عليه السلام: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه[١].
إذ يعلم منها أن المناط في وجوب إتمام التمتع درك الموقف و كان هذا مرتكزا في ذهن السائل أيضا، و لما خشي فوت الموقف تردد في حكمه، و الظاهر من خوف فوت الوقوف أعم من الاختياري و الاضطراري، كما استظهرناه من الرواية المتقدمة.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام، و لكن الإنصاف انه لا صراحة في الاخبار لبقاء وجوب التمتع و إتمامه ما لم يخش فوت الموقفين، إلا في رواية يعقوب بن شعيب، و هي غير نقية السند.
و أما صحيحة الحلبي فليس فيها إلا اشعار بتقرير الامام عليه السلام ما كان مرتكزا في ذهن السائل، مضافا الى إمكان إرادة الاختياري من الموقفين، كما استظهره غير واحد من أصحابنا، فالحكم بوجوب إتمام العمرة المتمتع بها و إتمام الحج تمتعا و لو بدرك الاضطراري من الوقوفين، و عدم جواز العدول الى الافراد الذي يتمكن فيه من درك الوقوف الاختياري بعرفات و مزدلفة، خلاف ظواهر النصوص و الفتاوى، و كذا مخالف للاحتياط، لتظافر النصوص الظاهرة في جواز العدول الى الافراد حينئذ و إفتاء الفقهاء على طبقها، الا بعض منهم كابن إدريس و بعض المتأخرين.
اللهم أن يقال ان وظيفة النائي عن مكة هو حج التمتع، كما
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٦.