كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - عدم جواز العدول من التمتع الى غيره
كما صنعت عائشة و لا هدي عليه[١].
و رواية زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة و بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة؟ فقال:
يقطع التلبية تلبية المتعة و يهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر، و يمضي الى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه[٢].
و منها رواية موسى بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة. قال: لا متعة له، يجعلها حجة مفردة و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة و يخرج إلى منى و لا هدي عليه، انما الهدي على المتمتع[٣].
و ظاهر قوله «و يخرج إلى منى» هو الخروج إلى منى بعد طواف الزيارة و السعي ليتم سائر الأعمال بمنى، و لكن الفيض قدس سره ذكر له في الوافي معنيين آخرين فراجع.
و بالجملة المستفاد من تلك الأخبار المستفيضة المعتبرة المشتملة على الصحاح و الحسان تشريع العدول من التمتع الى الافراد لمن لم يتمكن لضيق الوقت من إتمام العمرة ثم الإتيان بالحج.
و لا معارض لتلك الاخبار الا رواية محمد بن سهل عن زكريا
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث ١٠.